السيد علي الطباطبائي

385

رياض المسائل

وجماعة ( 1 ) ممن تأخر عنه ، وهو ظاهر العماني ( 2 ) حيث لم يذكرها في موجبات القضاء ، والإسكافي ( 3 ) حيث استحب تركها ، وحكي عن المعتبر ( 4 ) أيضا ، للأصل ، واستصحاب بقاء صحة الصوم . والنهي عن الاحتقان لا يقتضي فساده ، لاحتمال أن يكون حراما ، لا لكونه له مفسدا كذا عن المعتبر ( 5 ) وسلمه جملة ممن ( 6 ) تأخر عنه . وفي الاحتمال بعد ، بل الظاهر خلافه ، كما يشهد له التتبع ، فيمكن أن يوجه به الافساد الموجب للقضاء ، سيما مع اعتضاده بنقل الاجماع عديدا ، معتضدا بشهرة القدماء . وكيف كان لا ريب أنه أحوط وأولى إن لم نقل بكونه متعينا . ( وكذا ) لا يجب القضاء على ( من نظر إلى امرأة ) ونحوها أو أصغى إليهما ( فأمنى ) محللة كانت ، أو محرمة ، إلا إذا كان معتادا للأمناء عقيب النظر وقصد ذلك ، فيجب القضاء والكفارة معا على أصح الأقوال ، وأظهرها استنادا في الأول إلى الأصل ، مع عدم دليل على وجوب شئ بمجرد النظر مطلقا مع اعتياد الامناء عقيبه من غير قصد إليه . مع أن في الناصرية ( 7 ) والخلاف ( 8 ) الاجماع عليه ، وفي الثاني إلا أنه

--> ( 1 ) كالفاضل الآبي في الكشف : كتاب الصوم ج 1 ص 281 - 282 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 92 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم فيما أوجب الامساك عنه ج 1 ص 221 س 6 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم فيما أوجب الامساك عنه ج 1 ص 221 س 7 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 679 . ( 5 ) نفس المصدر السابق . ( 6 ) كالفاضل الآبي في كشف الرموز : كتاب الصوم ج 1 ص 282 ، والمقدس الأردبيلي في المجمع : كتاب الصوم ج 5 ص 57 ، والسيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 64 . ( 7 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم م 129 ص 243 س 4 . ( 8 ) الخلاف : كتاب الصوم م 50 ج 2 ص 198 .