السيد علي الطباطبائي

381

رياض المسائل

مع بعد انصراف الاطلاق إليهما جدا ، بل لولا النص ( 1 ) والاجماع لكان القول بعدم لزوم القضاء مطلقا متوجها ، للصحيح ( 2 ) الحاصر ، ولو قوع الفعل سهوا مع جوازه من أصله ، بلا خلاف أجده ، إلا من الشيخ في كتابي الحديث فمنع عنه للتبرد - في الاستبصار ( 3 ) وفي التهذيب ( 4 ) - إن كان لغير الصلاة فدخل حلقه فعليه الكفارة والقضاء . ولا دليل عليه ، بل في المرسل كالصحيح : في الصائم يتمضمض ويستنشق ، قال : نعم ولا يبلغ ( 5 ) . وفي الموثق : عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ، قال : ليس عليه شئ إذا لم يتعمد ذلك ، قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ، قال : ليس عليه شئ ، قلت : فإن تمضمض الثالثة ، قال : فقال : قد أساء وليس عليه شئ ولا قضاء ( 6 ) . وفي المنتهى لو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء كافة ، سواء كان في الطهارة أو غيرها ، أما لو تمضمض فدخل الماء إلى حلقه ، فإن تعمد بابتلاع الماء وجب عليه القضاء والكفارة ، وهو قول كل من أوجبهما بالأكل والشرب ، وإن لم يقصده بل ابتلعه بغير اختياره ، فإن كان قد تمضمض للصلاة فلا قضاء عليه ولا كفارة ، وإن كان للتبرد أو العبث وجب عليه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 49 - 50 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 . ( 3 ) الاستبصار : ب 48 حكم المضمضة والاستنشاق ج 2 ص 95 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 55 في الكفارة في اعتماد أفطار يوم من شهر رمضان ج 4 ص 214 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 49 ، وفيه : ( ولكن لا يبالغ . . . ) . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5 ج 7 ص 50 .