السيد علي الطباطبائي

382

رياض المسائل

القضاء خاصة ، وهو قول علمائنا ( 1 ) انتهى . والنص ( 2 ) الوارد بوجوب الأمرين بالتمضمض والاستنشاق لا قائل بإطلاقه ، لشموله ما إذا لم يتعد الحلق . فينبغي تقييده بما إذا تعمد الازدراد جمعا . وتقييده بصورة التعدي خاصة فيه اطراح لما مر من الأدلة . وبما ذكرنا ظهر وجه سقوط الكفارة مطلقا ، حتى في صورة يجب فيها القضاء ، لمخالفتها الأصل ، فيقتصر فيها على مورد النص والفتوى مضافا إلى خلو النصوص الآمرة بالقضاء عن التعرض لها أصلا ، مع ورودها في مقام الحاجة . ثم إن ظاهر ما مر من الأدلة عدم الفرق في الطهارة بين كونها فريضة ، أو نافلة ، وبه صرح جماعة ، ومنهم الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، مع دعواه الاجماع ، لكن نقل عن طائفة من الأصحاب الميل إلى الفرق بينهما ( 4 ) ، فيجب القضاء في الثانية ، وأما الأولى فلا ، واحتاط به المحقق ( 5 ) الثاني ، وهو كذلك ، للصحيح : إن كان وضوؤه لصلاة فريضته فليس عليه قضاء وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء ( 6 ) . وقريب ( 7 ) منه المقطوع . وفي إلحاق الاستنشاق بالمضمضة في إيجاب القضاء ؟ وجهان ، بل ، قولان ، من الأصل واختصاص الموجب له بالمضمضة ، فلا يتعدى ، ومن اتحادهما في

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 579 س 21 . ( 2 ) الاستبصار : ب 48 حكم المضمضة والاستنشاق ح 3 ج 2 ص 94 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصوم م 76 ج 2 ص 215 . ( 4 ) منهم الشهيد في الدروس : كتاب الصوم ص 73 س 1 ، والشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم ج 1 ص 73 س 16 ، وشارح الدروس في المشارق : كتاب الصوم ص 412 س 9 . ( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصوم في أحكام الامساك ج 3 ص 66 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 49 ، مع اختلاف يسير . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 49 .