السيد علي الطباطبائي
367
رياض المسائل
القضاء والكفارة ، لصحيحة زرارة المذكورة في المسألة الآتية . ولا يبعد انتفاء الإثم أيضا ، وإلا فالظاهر ترتب الإثم ، لقوله تعالى : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ، فإن مقتضاها وجوب تحصيل العلم أو الظن بالامتثال وهو منتف في الفرض المذكور . وأما وجوب القضاء ففيه تأمل ، لعدم دليل دال عليه ، وعدم الاستلزام بين حصول الإثم ووجوب القضاء ( 1 ) إنتهى . وهو حسن . إلا أن ما ذكره - من سقوط القضاء بالظن الحاصل من الخبر بدعوى دلالة الصحيحة ( 2 ) عليه - محل نظر ، وجهه سيذكر . وكذا ما ذكره من عدم دليل دال على القضاء في صورة الشك ، لأنك قد عرفت الدليل الدال عليه هنا فيما مضى . واحترز ( بالقدرة على المراعاة ) عمن تناول كذلك ، مع عدم إمكانها لغيم أو حبس أو عمى ، حيث لا يجد من يقلده فإنه لا يقضي ، وهو كذلك . لا لما قيل : من أن المرء متعبد بظنه ( 3 ) إذ لم أقف على دليل عليه على إطلاقه ، بل للأصل ، وعدم دليل على وجوب القضاء حينئذ ، لاختصاص ما دل عليه من الأولوية ونحوها بما إذا أفطر قادرا على المراعاة لا مطلقا والشك في عبارتي الخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) ليس نصا في المعنى الأعم ، فيحتمل الأخص الذي ليس منه محل الفرض ، لحصول الظن بإخبار الغير غالبا ، ولو فرض العدم اتجه الوجوب ، لعموم الاجماع المنقول .
--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم في المفطرات ص 502 س 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 88 . ( 3 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 93 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصوم م 14 ج 2 ص 174 . ( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 19 .