السيد علي الطباطبائي

365

رياض المسائل

إذا لم يجز للمضطر الاخلاد إليه ، وإلا فلم يجب أيضا ، وعدم وجوب الكفارة بما إذا جاز وإلا وجبت أيضا . ولا مخالفة له مع الأصحاب في الأول مع فرض وجود مخبر يجوز الاخلاد إليه في الافطار ، ولم يذكره الأصحاب ، بل مقتضى أصولهم العدم إلا إذا كان المخبر عدلين . ومن جوز الاخلاد إليهما ، كالمحقق ( 1 ) الثاني صرح بما ذكره من انتفاء القضاء ، ومن لا فلا وجه للتخصيص عنده ، بل يجب عنده القضاء مطلقا . ويدل عليه - مضافا إلى إطلاق ما دل على وجوبه بتناول المفطر فحوى ما دل على وجوبه مع الاخلاد إليه في طلوع الفجر فإنه مع جواز المفطر بظن استصحاب بقاء الليل ، كما إذا قلنا وجب القضاء ، فلئن يجب مع عدم جوازه بظن استصحاب بقاء النهار بطريق أولى ، وفي الغنية ( 2 ) والخلاف ( 3 ) الاجماع على وجوبه خاصة هنا إذا أفطر شاكا . وإذا أريد بالشك في عبارتهما ما قابل اليقين - كما هو معناه لغة ، ويفهم من كثير من الأخبار ( 4 ) الواردة في بحث الشكوك في الصلاة ، بل وفتاوى القدماء ما دل على وجوبه مع الظن أيضا - فإنه أحد أفراده . ولا فرق فيه بين المستفاد من خبر العدلين وغيرهما ، كما هو مقتضى إطلاق الفتاوى هنا أيضا ، من غير خلاف إلا ممن قدمنا . ويمكن أن يكون التخصيص لاخراج نحو الأعمى ممن لا يتمكن من

--> ( 1 ) كما في جامع المقاصد : كتاب الصوم أحكام الصوم ج 3 ص 66 . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) كتاب الصوم ص 509 س 20 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصوم م 14 ج 2 ص 174 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 - 5 - 8 ج 5 ص 321 - 322 .