السيد علي الطباطبائي
346
رياض المسائل
منها الموثق : في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، الحديث ( 1 ) . ونحوه الخبران ( 2 ) المنجبر ضعفهما سندا ، كقصور الأول عن الصحة بالشهرة العظيمة القديمة والمتأخرة ، والاجماع المستفيض للنقل ، والحكاية ، والرضوية المتقدمة ( 3 ) ، فيخصص بها الأصل . ويصرف الرواية الثانية ( 4 ) - المتضمنة للأمر بالقضاء خاصة ، ثم اتباعه بالاستغفار الظاهر في عدم لزوم كفارة غيره ، وهي الصحيحة ( 5 ) المتقدمة في بحث وجوب الامساك عن هذا عن ظاهرها - إلى ما يوافق الرواية الأولى . فإذن العمل عليها دون الثانية وإن مال إليها في التحرير ( 6 ) ، وأفتى بها بعض متأخري المتأخرين ( 7 ) ، وفاقا لما عرفته . وأما الرواية بعدم وجوب شئ منهما به ( 8 ) ، بل ولا إثم ، فقد عرفت الجواب عنها ثمة . ( وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر ) عند جماعة ( 9 ) إن أريد
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 43 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ، 4 ج 7 ص 43 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخوله ص 207 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 42 . ( 5 ) نفس المصدر السابق . ( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم في موجبات القضاء والكفارة في الصوم ج 1 ص 79 س 31 . ( 7 ) كالسيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 76 ، وشارح الدروس في المشارق : كتاب الصوم ص 443 س 11 ، والكاشاني في المفاتيح : كتاب الصوم في ما يجب الامساك عنه ج 1 ص 247 . ( 8 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب ما يفطر لصائم وما لا يفطره ص 16 س 22 . ( 9 ) منهم المحقق في الشرائع : كتاب الصوم ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 191 ، والعلامة في التذكرة : كتاب الصوم في بيان ما يوجب القضاء والكفارة ج 1 ص 260 س 21 ، وابن فهد في المحرر من الرسائل العشر : كتاب الصوم ما يجب الامساك عنه ص ، 185 .