السيد علي الطباطبائي

347

رياض المسائل

من العبارة ظاهرها ، وهو النوم مع الذهول عن نية الاغتسال بعد النومة ، ولو أريد بها النوم مع العزم على ترك الاغتسال فهو إجماعي ، كما مر البحث فيه وفي سابقه هناك ، وسيأتي أيضا ماله ارتباط بهذه المسألة في المسألة الرابعة . ( الثانية : الكفارة ) الواجبة هنا مخيرة بين خصال ثلاث وهي : ( عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ) على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ، وفي صريح الانتصار ( 1 ) وظاهر الغنية ( 2 ) أن عليه إجماعنا . وهو الحجة ، مضافا إلى النصوص ( 3 ) المستفيضة المتضمنة للصحيح والموثق ، وغيرهما ، وقد تقدم إلى جملة منها الإشارة . ( وقيل : ) والقائل العماني ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) في أحد قوليه ( هي مرتبة ) كما في العبارة ، واحتمله الشيخ في الخلاف ( 6 ) ، واستدل ( 7 ) لهم بأخبار ليست بواضحة الدلالة ، زيادة على ما هي عليه من ضعف السند وقصوره عن الصحة . نعم في الصحيح المروي في الوسائل وغيره : عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ، قال : عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام

--> ( 1 ) فيمن وجب عليه قضاء الصوم ص 69 . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 28 - 32 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في أحكام الكفارات ج 1 ص 225 س 10 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم فيما يفسد الصوم وينقضه ج 3 ص 55 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الصوم م 32 ج 2 ص 186 . ( 7 ) المستدل المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ما هي كفارة صوم شهر رمضان ج 13 ص 219 .