السيد علي الطباطبائي
327
رياض المسائل
إيجابه الافطار والقضاء - لكان القول بمقالته عن الجواز مطلقا غير بعيد من الصواب ، لما مر في السعوط من الأدلة ، مع قوة احتمال الجمع بين أخبار المسألة بحمل المانعة على الكراهة ، سيما الرضوي منها المتضمن للنهي عن السعوط أيضا بكلمة ( لا يجوز ) ( 1 ) الداخلة على كليهما . وهي بالإضافة إلى السعوط للكراهة - كما مضى - فلتكن بالإضافة إلى الاحتقان لها أيضا لئلا يلزم استعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي الممنوع منه على الأقوى . ( و ) اعلم أن ( الذي يبطل الصوم ) كائنا ما كان ( إنما يبطله ) إذا صدر عن الصائم ( عمدا واختيارا ( 2 ) ) مطلقا واجبا كان الصوم ، أو ندبا ، فليس على الناسي شئ في شئ من أنواع الصيام ، ولا في شئ من المفطرات بغير خلاف أجده ، بل نفى الخلاف عنه جماعة ( 3 ) ، معربين عن دعوى الاجماع عليه ، كما صرح به بعضهم ( 4 ) ، والمعتبرة ( 5 ) به مع ذلك مستفيضة . ففي جملة منها صحيحة : لا يفطر إنما هو شئ ، رزقه الله تعالى ( 6 ) . وأخصيتها من المدعى باختصاصها بالأكل والشرب والجماع غير قادح ، بعد عدم قائل بالفرق بينها وبين سائر المفطرات . ولا على الموجور في حلقه بغير خلاف ظاهر مصرح به في جملة من العبائر .
--> ( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخول ص 212 . ( 2 ) في المتن المطبوع : ( اختيارا ) . ( 3 ) كالعلامة في المنتهى : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 577 س 10 ، والسبزواري في الذخيرة : كتاب الصوم ص 507 س 19 . ( 4 ) كالشيخ في الخلاف : كتاب الصوم م 31 ج 2 ص 185 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 33 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم مقطع ح 1 ج 7 ص 33 .