السيد علي الطباطبائي
303
رياض المسائل
عن اليوم الذي يشك فيه فإن الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان ، فقال : كذبوا ، إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له ، وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام ( 1 ) . أو على صومه بنية الفرض ، كما يشهد له جملة من المعتبرة . منها الموثق : إنها يصام يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنه قد نهى أن ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك ، وإنها ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل الله تعالى عز وجل ، وبما قد وسع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس ( 2 ) . وبمعناه الرضوي ( 3 ) . وحديث الزهري ( 4 ) معارض . ( و ) ما يستفاد من هذه النصوص من أنه ( لو اتفق ) ذلك اليوم ( من رمضان أجزأ ) عنه مجمع عليه بين الأصحاب على الظاهر المصرح به في عبائر جماعة حد الاستفاضة والنصوص به - مع ذلك زيادة على ما مر - مستفيضة متضمنة للصحيح وغيره . وألحق به الشهيدان كل واجب معين فعل بنية الندب ، مع عدم العلم ( 5 ) . ولا بأس به . وفي حديث الزهري ( 6 ) دلالة عليه ، لتضمنه تعليل الاجزاء عن رمضان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 7 ج 7 ص 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 4 ج 7 ص 13 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 29 في الصوم ص 201 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 8 ج 7 ص 14 . ( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الصوم ص 70 س 25 ، والروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 108 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 8 ج 7 ص 14 .