السيد علي الطباطبائي
278
رياض المسائل
بالأصناف على وجه الملكية أو الاختصاص مطلقا ، بل دلت على أن الإمام عليه السلام يقسمه كذلك ، فيجوز أن يكون هذا واجبا عليه من غير أن يكون شئ من الخمس ملكا لهم أو مختصا بهم . سلمنا لكنها تدل على ثبوت الحكم في زمان الحضور لا مطلقا ، فيجوز اختلاف الحكم باختلاف الأزمنة . سلمنا ، لكن لا بد من التخصيص فيها ، وصرفها عن ظاهرها جمعا بين الأدلة ( 1 ) . فضعيف في الغاية ، لما عرفت من عموم الغنيمة لكل فائدة إجماعا منا ، كما مضى ، وفسرت بها في المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره . ومنها يظهر عموم الحكم في الآية لمن غاب عن زمن الرسول صلى الله عليه وآله ، حيث أتى بها فيها لثبوته في زمانهم عليهم السلام وهو متأخر عن زمانه ، مع أن أخبار التحليل للخمس مؤبدا إلى يوم القيامة كاشف عن بقاء الحكم كذلك ، وإلا فلا معنى للتحليل بالكلية . هذا مع أن الاجماع ثابت على الشركة في الحكم والآية المفيدة له ، بالإضافة إلى شرط الحضور مطلقة . فالتقييد به يحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ، مع أن دعوى اشتراط الحضور مما كاد أن يحصل القطع بفسادها ، بل فاسدة ومخالفة للاجماع والضرورة ، لأن المبيح ، في زمن الغيبة مع ندرته يقول به من جهة التحليل ، لا من عدم عموم الدليل . وصرف الآية عن ظاهرها جمعا يتوقف على المعارض الأقوى وليس ، لما مضى من عدم وضوح دلالة أخبار التحليل على ما يوجب صرفها عن ظاهرها .
--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في قسمة الخمس ص 492 س 19 .