السيد علي الطباطبائي
276
رياض المسائل
الشيخان وغيرهما عنه القول بإباحة الخمس مطلقا وتبعه صاحب الذخيرة ( 1 ) . وهو ضعيف في الغاية ، لاطلاق الكتاب والسنة - مما مضى في بحث القسمة - وظهورها في اختصاص النصف بالأصناف ، واعتضادها بالنصوص المتواترة ، الظاهرة في وجوب الأخماس ، وبقائه إلى يوم القيامة ، سيما وأن في بعضها المنجبر سنده بالفتاوى والاعتبار تعويضهم ، بل مطلق الذرية بها عن الزكاة ، صيانة لهم عن أوساخ أيدي الناس ، مع سلامتها عن المعارض ، عدا أخبار التحليل من الصحاح وغيرها . وفيها مع ضعف جملة منها سندا ، واختصاص بعضها ببعضهم عليهم السلام صريحا ، كالصحيح من أعوزه شئ من حقي فهو في حل ( 2 ) . ومعارضتها بمثلها مما قد دل على مطالبتهم إياها في زمانهم ، مصرحا بعدم التحليل في بعضها ، وبأنه ليسألنهم الله يوم القيامة سؤالا حثيثا ( 3 ) ، أنه ليس في شئ منها التصريح بإباحة الأخماس كلها ، بل ولا مما يتعلق بالأئمة عليهم السلام جميعا ، وإنما غايتها إفادة إباحة بعضهم عليهم السلام شيئا منها ، أو للخمس مطلقا . لكن كونه ما يتعلق بالجميع أو به خاصة فلا ، مع أن مقتضى الأصول تعين الأخير . فليس في تعليل الإباحة بطيب الولادة ، والتصريح بدوامها وإسنادها بصيغة الجمع في جملة ، دلالة على تحليل ما يتعلق بالأصناف الثلاثة ، بل ولا ما يتعلق بمن عدا المحلل من باقي الأئمة عليهم السلام ، لظهور أن ليس
--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في قسمة الخمس ص 492 س 27 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ح 2 ج 6 ص 379 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 1 ج 6 ص 375 .