السيد علي الطباطبائي
257
رياض المسائل
يقتضي التشريك في الحكم . ومجوز للتخصيص ، كالفاضلين ( 1 ) ومن تأخر عنهما ، لظاهر الصحيح : أرأيت إن كان صنف أكثر من صنف كيف يصنع ؟ فقال : ذلك إلى الإمام عليه السلام ، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصنع : إنما كان يعطي على ما يرى ، وكذلك الإمام عليه السلام ( 2 ) . ولأجله يصرف الآية عن ظاهرها ، بالحمل على بيان المصرف ، كما في الزكاة ، مؤيدا بثبوته فيها ، فإن الخمس زكاة في المعنى ؟ مضافا إلى اشتهاره هنا بين متأخري أصحابنا ، كما صرح به جماعة . ( و ) لكن ( الأحوط بسطه عليهم ولو متفاوتا ) لعدم صراحة الصحيحة في جواز التخصيص بطائفة . نعم هي صريحة في عدم وجوب استيعاب الثلاثة وجواز البسط عليهم متفاوتا ، ولا كلام فيه أصلا ، بل في المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، ونفي الخلاف عنه في غيرهما . وحيث انتفت الصراحة ، أشكل صرف الآية عن ظاهرها ، وإن سلم ظهور الرواية أيضا ، لأن الصرف بظهورها فرع كونه أوضح من ظهور الآية ، وأقوى وهو غير معلوم جدا . فاحتياط تحصيل البراءة اليقينية عما اشتغلت به الذمة يقتضي البسط على الثلاثة ، بل استيعابها أيضا ، إلا أن يشق ذلك ، فيقتصر على من حضر
--> ( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 182 ، ومنتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 552 س 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من قسمة الخمس ح 1 ج 6 ص 362 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب قسمة الخمس ج 5 ص 403 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب في ما يجب فيه ص 488 س 11 .