السيد علي الطباطبائي
256
رياض المسائل
وأشهرهما أنه لا يستحق ) بل عليه عامة أصحابنا ، عدا المرتضى ( 1 ) ، وهو نادر ، ومستنده مع ذلك غير واضح ، عدا إطلاق الولد ونحوه عليه حقيقة . وهو - بعد تسليمه - غير مجد فيما نحن فيه ، بعد معلومية عدم انصراف الاطلاق بحكم التبادر إلى مثله ، مع ورود النص المعمول عليه عند الأصحاب بحرمانه . ففيه من كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر القريش فإن الصدقة تحل له ، وليس له من الخمس شئ . وحمله على التقية - بناء على أنه مذهب الجمهور كافة - يأباه سياقه ، وتضمنه أحكاما كثيرة ، كلها موافقة لمذهب الإمامية . هذا من أن إدخاله في الهاشمي - بناء على الصدق الحقيقي - معارض بمثله ، وهو اندراجه تحت إطلاق القريشي مثلا ، الذي يحرم عليه الخمس إجماعا . فترجيح الاطلاق الأول على هذا ليس بأولى من عكسه ، لو لم نقل لكونه الأولى ، لكون جانب الأب أرجح قطعا ، زيادة على ما مضى ، من ورود النص ، المنجبر بالعمل ، حتى من الحلي ( 2 ) الذي لا يعمل بالآحاد ، إلا بعد كونها مقطوعا بها . فتأمل جدا . ( وهل يجوز أن يخص به ) أي بالخمس ( طائفة ) من الثلاثة ( حتى الواحد ) منهم ؟ ( فيه تردد ) واختلاف بين الأصحاب . فبين موجب للتعميم ، كما يحكى عن ظاهر المبسوط ( 3 ) والحلبي ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) ، لظاهر الآية ، فإن اللام للملك أو الاختصاص ، والعطف بالواو
--> ( 1 ) حكاية تحكى عنه ولم نجد ذلك في كتبه الموجودة والمتوفرة لدينا . ( 2 ) السرائر : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ج 1 ص 501 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الخمس في قسمة الأخماس ج 1 ص 262 . ( 4 ) الكافي في الفقه : في جهة الحقوق ص 173 . ( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 339 .