السيد علي الطباطبائي

254

رياض المسائل

بإجماعنا الظاهر المصرح به من جملة من العبائر ، وفي المنتهى أنه قول العلماء كافة إلا من شذ من العامة ( 1 ) ، للعمومات كتابا وسنة . نعم يحتاط في الأرباح بالتأخير إلى كماله ، لاحتمال تجدد مؤنته ، ولا خلاف فيه ، بل يعزى إلى الحلي عدم مشروعية الاخراج قبله وإن علم زيادته عن مؤنة سنة . وفي استفادته من عبارته الموجودة في السرائر ( 2 ) إشكال ، بل ظاهر سياقها عدم وجوب الاخراج قبله فورا كما هو ظاهر باقي الأصحاب أيضا . ومع ذلك فهو - على تقديره - ضعيف ، يدفعه ظاهر إطلاق الأدلة ، بل في بعض الأخبار الخياط ليخيط قيصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ( 3 ) ، لكنه - مع قصور سنده ، بل ضعفه - يجب تقييده بأدلة استثناء مؤنة السنة . ( ويقسم الخمس ستة أقسام على ) الأظهر ( الأشهر ثلاثة ) منها ( للإمام ) سهمه وسهم الله وسهم رسول الله صلى الله عليه وآله ( وثلاثة ) منها للأصناف الثلاثة الباقية ( اليتامى ( 4 ) والمساكين وأبناء السبيل ) لظاهر الآية الكريمة ( 5 ) ، والمعتبرة المستفيضة ، المنجبر قصورها أو ضعفها بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة ، لعدم ظهور قائل بخلافها منا . وإن حكى الفاضلان في المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) تبعا للشيخ ( 8 ) عن بعض

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 549 س 7 . ( 2 ) السرائر : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ج 1 ص 489 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 8 ج 6 ص 351 . ( 4 ) في المتن المطبوع : ( لليتامى ) . ( 5 ) الأنفال : 41 . ( 6 ) المعتبر : كتاب الخمس فيما يجب فيه ج 2 ص 628 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 550 س 19 . ( 8 ) الخلاف : كتاب الفئ وقسمة الغنائم م 37 ج 2 ص 340 ( طبعة اسماعيليان ) .