السيد علي الطباطبائي

251

رياض المسائل

ولا ريب في ضعفه ، بعد وجود الخلاف من واحد ، فضلا عن كثير كما هنا . نعم هذا القول أحوط وأولى ، وللحلبي فاعتبر بلوغ قيمته دينارا ( 1 ) . قيل : ورواه الصدوق في المقنع ( 2 ) والفقيه ( 3 ) ، وهو ضعيف لضعف الخبر الدال عليه سندا ومقاومة لما مضى ، لصحته ، واعتضاده بالشهرة العظيمة المتأخرة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها إجماع في الحقيقة دون هذا . فليطرح ، أو يحمل على الاستحباب ، أو يصرف النصاب فيه إلى الغوص المسؤول عن حكمه فيه أيضا ، دون المعدن . ( ولا ) يجب الخمس ( في الغوص ) أيضا ( حتى يبلغ ) قيمته ( دينارا ) على الأشهر الأقوى ، بل لعله عليه عامة أصحابنا ، عدا المفيد في الرسالة الغرية فجعل النصاب عشرين دينارا ( 4 ) ، وهو - مع عدم وضوح مستنده - نادر ، بل على خلافه الاتفاق في صريح التنقيح ( 5 ) ، وظاهر المنتهى ( 6 ) والسرائر ( 7 ) ، مضافا إلى مخالفته عموم ما دل على وجوب الخمس فيه بقول مطلق ، خرج منه ما نقص عن الدينار بالاجماع الظاهر المصرح به في جملة من العبائر وبقي الباقي . هذا مضافا إلى النص السابق ، وعمل الأصحاب هنا ، لضعف سنده جابر مع كون الراوي عن موجبه ممن لا يروي إلا عن ثقة ، كما عن شيخ

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : في الخمس س 170 . ( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : باب الخمس ص 15 س 8 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب الخمس ح 1644 ج 2 ص 39 . ( 4 ) الرسالة الغرية : لا يوجد لدينا هذا الكتاب . ( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الخمس في ما يجب فيه ص 338 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 549 س 26 . ( 7 ) السرائر : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ج 1 ص 488 .