السيد علي الطباطبائي
244
رياض المسائل
الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، لأن الجميع غنيمة وفائدة ( 1 ) وفي الخبر : عن الآية فقال : هي والله الإفادة يوما بيوم ، إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكوا ( 2 ) . وفي الموثق : عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ( 3 ) . وحيث دخلت في الغنيمة ثبت خمسها لجميع الأصناف المذكورة في الآية والسنة المتواترة فإن ظاهرها بل صريحها إفادة التشريك في الاستحقاق في خمس كل غنيمة . وتخصيصها بما عدا الأرباح للنصوص المتقدمة - مع بعده في الغاية - ليس بأولى من صرف النصوص المزبورة عن ظواهرها بما ذكرنا ، بل هو أولى ، لاعتضاده بفتوى الأصحاب قاطبة ، كما اعترف به من هؤلاء جماعة ، أو متأخريهم خاصة ، كما في الذخيرة ( 4 ) ؟ مضافا إلى اعتضاده بأمر آخر وهو دلالة جملة من النصوص . وكلمة الأصحاب على أن الخمس إنما شرع للسادة عوض الزكاة ، إكراما لهم وصيانة عن الأوساخ . ومن الواضح البين أن خمس ما عدا الأرباح قليلة التحقق في غالب الأزمان ، وإنما الغالب حصوله إنما هو منها ، فلو خص بالإمام عليه السلام لم يحصل لباقي السادة تلك الكرامة ، ولبقوا في مضيق العسر والشدة . وهذا أوضح شاهد وأبين قرينة على أن ما ورد بإباحتهم الخمس بقول
--> ( 1 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : ب 49 في الغنائم والخمس ص 294 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ح 8 ج 6 ص 381 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 ج 6 ص 350 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ص 485 س 13 .