السيد علي الطباطبائي

245

رياض المسائل

مطلق أو هذا النوع منه للشيعة ، ليس باقيا على ظاهره من كونها على العموم والكلية إلى يوم القيامة ، بل ينبغي صرف التأويل إليه بحمله على ما يختص بهم عليهم السلام ، أو يعمهم وغيره ، لكن في زمانهم خاصة ، ولهذا شواهد من روايات المسألة . ومن هنا يظهر الجواب عن الثالث ، مع ضعف سند جملة ، ومتروكية متن الرواية المتقدمة منه لو أريد منها الحصر الحقيقي ، كيف لا وظاهرها الاختصاص بسيدة النساء فاطمة عليها السلام والحجج من ذريتها ، وهو شئ لا يقول به أحد من المسلمين . ومع ذلك فقد تضمنت الغنيمة مع الاكتساب ، وهؤلاء لم يقولوا باختصاصها بهم عليهم السلام . وحينئذ فيجب جعل الحصر إضافيا ، وجعل ذكرهم عليهم السلام دون غيرهم تغليبا . وفي قوله عليه السلام : ( يضعونه حيث شاؤوا ) وكذا قول : ( وحرم عليه الصدقة ) ( 1 ) ، إشعار تام بذلك ، كما لا يخفى . وبالجملة لا ريب للأحقر في أن مصرف هذا الخمس مصرف سائر الأخماس . وأما إباحتهم عليهم السلام إياه للشيعة فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ( و ) زادوا أيضا كما في الكتابين الآخرين ( أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم ) ( 2 ) وعزاه في المنتهى أيضا إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 3 ) كما في الغنية ( 4 ) ، فلا إشكال فيه ، وإن لم يذكره من القدماء كثير أيما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 8 ج 6 ص 351 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 ج 6 ص 352 ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس ج 1 ص 549 س 1 . ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في الخمس ص 507 س 17 .