السيد علي الطباطبائي

238

رياض المسائل

والغنية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وغيرها ، وظاهر المنتهى ( 3 ) ، لعموم الغنيمة هنا لها ، كما يظهر من جماعة ، ومنهم الطبرسي في الكتاب ( 4 ) وصاحب الكنز ( 5 ) . ويظهر منه عمومها لجميع ما في العبارة عند أصحابنا ، وإثباته حقيقة لغة أو عرفا مشكل ، بل ظاهر الأصحاب وجملة من الروايات العدم ، حيث قوبل فيها وفي كلامهم المعادن ، ونحوها بالغنيمة ، بحيث يظهر المغايرة بحسب الحقيقة الوضعية ، كما هي ظاهر جماعة من أهل اللغة ، بل عامتهم ، والعرف أيضا ، كما صرح به بعض الأجلة ( 6 ) ، وفي الكنز أنها مذهب أصحابنا والشافعي ( 7 ) . وحينئذ فتعميم الأصحاب الغنيمة للجميع كما فيه لعله من جهة النصوص المفسرة للغنيمة في الآية بكل فائدة ، وسيأتي إليها الإشارة في الأرباح هذا والصحاح بالحكم فيها مع ذلك مستفيضة كغيرها من المعتبرة التي كادت تبلغ هي مع السابق التواتر بل لعلها متواترة مضافا إلى الاجماعات المحكية . فلا اشكال في المسألة ، وإنما الاشكال في تحقيق المعدن ، فقد اختلف فيه كلمة أهل اللغة ، فبين من خصصه بمنبت الجواهر من ذهب ونحوه ، كما في القاموس ( 8 ) ، ومن عممه له ولغيره مما يخرج من الأرض ويخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، كما في النهاية الأثيرية ( 9 ) .

--> ( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) ، كتاب الخمس ص 507 س 11 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الخمس مسألة 137 ج 1 ص 319 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس ج 1 ص 544 س 35 . ( 4 ) مجمع البيان في تفسير أنما غنمتم ج 3 - 4 ص 544 . ( 5 ) كنز العرفان : كتاب الخمس ج 1 ص 249 . ( 6 ) الظاهر أنه العلامة السبزواري في ذخيرته : كتاب الخمس في المعادن ص 478 س 8 . ( 7 ) كنز العرفان : كتاب الخمس ج 1 ص 249 . ( 8 ) القاموس : ج 5 مادة ( عدن ) ص 247 س 1 . ( 9 ) النهاية لابن الأثير : مادة ( عدن ) ج 3 ص 192 .