السيد علي الطباطبائي

239

رياض المسائل

والأول لعله المفهوم المتبادر منه عرفا وعادة ، فيشكل المصير إلى الثاني ، مع نوع إجمال فيه ، ومخالفته لبعض الصحاح الجاعل للملاحة ، مثل المعدن لا نفسه . لكنه في النهاية ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) جعلت نفسه ، فيتقوى الثاني ، سيما مع اعتضاده بالاجماع المحكي في ظاهر التذكرة ، على أن المعادن كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، قال : سواء كان منطبعا بانفراده ، كالرصاص والصفر والنحاس والحديد ، أو مع غيره كالزئبق أو لم يكن منطبعا كالياقوت والفيروزج والبلخشن والعقيق والبلور والسبخ والكحل والزاج والزرنيخ والمغرة والملح ، أو كان مائعا ، كالقير والنفط والكبريت ( 3 ) ، وقريب منه في المنتهى ( 4 ) ، وجزم الشهيدان باندراج المغرة والجص والنورة وطين الغسل وحجارة الرحى ( 5 ) . وتوقف فيه جماعة من متأخري المتأخرين ، قالوا : للشك في إطلاق اسم المعدن عليها ، على سبيل الحقيقة ، وانتفاء ما يدل على وجوب الخمس فيها على الخصوص ( 6 ) ، وهو في محله ، لكن ينبغي القطع بوجوب الخمس فيها أجمع ، بناء على عموم الغنيمة لكل فائدة ، ولكل منها بلا شبهة . ووجوبه فيها من هذه الجهة غير وجوبه فيها من حيث المعدنية . وتظهر الثمرة في اعتبار مؤنة السنة ، فتعتبر على جهة الفائدة ، ولا على

--> ( 1 ) النهاية : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ص 197 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 35 في الخمس والغنائم ج 4 ص 121 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الخمس ج 1 ص 251 س 42 . ( 4 ) منتهى المطلب كتاب الخمس ج 1 ص 545 س 19 . ( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الخمس ص 68 س 24 ، والروضة البهية : كتاب الخمس ج 2 ص 66 . ( 6 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 364 ، والحدائق الناضرة : ج 12 ص 328 .