السيد علي الطباطبائي
226
رياض المسائل
في الاقبال ، وفيه روينا بإسنادنا إلى الصادق عليه السلام قال : ينبغي أن تؤدى قبل أن تخرج الناس إلى الجبانة ، فإذا أداها بعد ما رجع فإنها هي صدقة وليست فطرة ( 1 ) . وبما ذكر ظهر أن الأشهر أظهر ، سيما وفي المختلف الاجماع على حصول الإثم بالتأخير عن الزوال ( 2 ) ، ولعله فهم من لفظ الصلاة وقتها ، بناء على كونه عندهم الزوال . ويعضده التحديد بالظهر في المروي في الاقبال ، بقوله عليه السلام إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة لا تجزئك ( 3 ) مضافا إلى أنه قد لا يقع صلاة ، وسقوط الفطرة حينئذ فاسد ، فلا وقت يتعين له لولا ما ذكر . وحيث ثبت التعيين إليه في هذه الصورة ثبت في غيرها ، لعدم القائل بالفرق ، فتأمل . ( وهي قبل صلاة العيد ) بل الزوال ( فطرة ) واجبة ( وبعدها صدقة ) مندوبة ، بمقتضى النصوص المتقدمة ، بالتقرب المتقدم إليه الإشارة ، ونحوها نصوص أخر ، ضعف أسانيدها أو قصورها منجبر بالشهرة ، الظاهرة والمحكية في كلام جماعة ، وعليه الاجماع في الغنية ( 4 ) . ( وقيل : يجب القضاء ) والقائل الإسكافي ( 5 ) والمفيد ( 6 ) والشيخ في
--> ( 1 ) اقبال الأعمال : في أعمال يوم عيد الفطر ص 283 س 8 . ( 2 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 200 س 28 . ( 3 ) اقبال الأعمال : في أعمال ليلة عيد الفطر ص 274 س 27 . ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في زكاة الرؤوس ص 507 س 3 . ( 5 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 200 س 35 . ( 6 ) المقنعة : كتاب الزكاة في الفطرة ص 249 .