السيد علي الطباطبائي

227

رياض المسائل

الاقتصاد ( 1 ) والديلمي ( 2 ) ، لكنهما لم يصرحا بالوجوب ، بل قالا وإن أخر كان قضاء ، وتبعهما جماعة من المتأخرين . ( و ) لم أقف له على دليل يعتد به . نعم ( هو أحوط ) تفصيا عن شبهة الخلاف ، وإن كان الأظهر ما تقدم ، لما تقدم ، كل ذا إذا لم يعزلها . ( وإذا عزلها ) وجبت مطلقا ، بلا خلاف كما مضى ، والمعتبرة به مستفيضة جدا . منها الموثق - كالصحيح - : إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعدها ( 3 ) . والمرسل - كالصحيح - : إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس ( 4 ) . ومنها : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة ( 5 ) . وفي هذه النصوص إشعار بحرمة التأخير عن الصلاة اختيارا أيضا كما اخترناه . ( و ) لو ( أخر التسليم لعذر ) بفقد المستحق ، أو انتظار رجل كما في المرسل المتقدم ( لم يضمن لو تلفت ) من غير تفريط ( ويضمن لو أخرها مع إمكان التسليم ) لأنها أمانة في يده فلا يضمنها ، إلا بتعد أو تفريط ، ومنه تأخير الدفع إلى المستحق مع امكانه ، مضافا إلى ما مر من المرسل ، وبه يقيد نفي

--> ( 1 ) الاقتصاد : كتاب الزكاة في الفطرة ص 385 . ( 2 ) المراسم : كتاب الزكاة في الفطرة ص 135 ، قال : ( ومن أخرجها كما حررناه كان كافيا ) إلا أنه نقل عنه في مختلف الشيعة - ( ومن أخر عما حددناه كان قاضيا ) وهو الصحيح ، لأن عبارة المراسم لا معنى لها - : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 200 س 36 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 ج 6 ص 248 . ( 4 ) ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ، ح 1 ج 6 ص 248 .