السيد علي الطباطبائي

219

رياض المسائل

والحلبي ( 1 ) والشيخ في الخلاف ( 2 ) وابن زهرة العلوي ( 3 ) ، وبه صرح المتأخرون من غير خلاف يعرف بينهم ، عدا الفاضل في القواعد ( 4 ) ، وقد رجع عنه في المختلف ( 5 ) ، ولعله لذا عزى بعض المتأخرين الرواية الدالة عليه إلى الشذوذ . ولا يخلو عن مناقشة ، لما عرفته من مصير جملة من القدماء إليه ، وسيما نحو الحلي الذي لا يعمل بخبر الواحد إلا بعد قطعيته ( 6 ) ، وقد مر عن فخر الدين دعواه كونها مذهب كثير . ومع ذلك رواها في النهاية ( 1 ) مرسلا ، بل يحتمل كونها من كلامه ، ورواها أيضا في الخلاف ( 8 ) بسند لا بأس به ، غير الرفع الممكن جبره بما مر ، مضافا إلى الأصل السالم عن المعارض ، عدا ما مر من العموم والفحوى وهي لا تخلو عن مناقشة ، والأول في سند ما دل عليه قصور . فلولا الشهرة - العظيمة المتأخرة القريبة من الاجماع ، بل لعلها إجماع في الحقيقة ، الجابرة له ، المعتضدة بالفحوى المتقدمة - لكان المصير إلى هذا القول لا يخلو عن قوة . سيما ومخالفة من مر من القدماء وصريحة غير معلومة ، سيما ونحو ابن زهرة لم يذكر اللبن في الغنية ( 9 ) .

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : كتاب الزكاة في الفطرة ص 169 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 33 ج 1 ص 333 . ( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في الفطرة ص 506 س 37 . ( 4 ) قواعد الأحكام : ج 1 كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 61 س 14 . ( 5 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 198 س 8 . ( 6 ) السرائر : كتاب الزكاة أحكام زكاة الفطرة ج 1 ص 469 . ( 7 ) النهاية : كتاب الزكاة في وجوب زكاة الفطرة ص 191 . ( 8 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 38 ج 1 ص 334 . ( 9 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ص 506 س 37 .