السيد علي الطباطبائي

220

رياض المسائل

وكيف كان لا ريب أن خيرة المتأخرين أقرب إلى الاحتياط ، ولزوم تحصيل البراءة اليقينية عما اشتغلت به الذمة ، فلا معدل عنه ولا مندوحة . واعلم أنه تجزئ القيمة عن الأجناس المزبورة ولو مع وجودها ، بإجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر ، ومنها صريح الغنية ( 1 ) وظاهر السرائر ( 2 ) ، وللصحاح المستفيضة ، وفي أكثرها بلفظ الدرهم والفضة ( 3 ) ، وفي الموثق أن ذلك أنفع له يشتري ما يريد ( 4 ) وصرح الشيخ في المبسوط وغيره بجواز غيره حتى الثياب والسلعة ( 5 ) ، كما هو ظاهر إطلاق الموثق ، بل الصحيح لا بأس بالقيمة في الفطرة ( 6 ) ، ونحوه الاجماع المنقول . والأحوط الأول ، لتبادر النقد من الاطلاق مطلقا ، فيشكل الصرف إلى غيره . ( ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى القيمة السوقية ) وقت الدفع ، وفاقا للأكثر على الظاهر المصرح به في عبائر جمع ، وعليه عامة المتأخرين . وتقديرها بدرهم - كما في رواية ( 7 ) ، أو أربعة دوانيق كما في أخرى ( 8 ) - منزل على اختلاف الأسعار ، ومع ذلك مجهول القائل ، كما في المختلف ( 9 )

--> ( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ص 506 س 1 . ( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة في أحكام زكاة الفطرة ج 1 ص 468 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ، ح 8 ج 6 ص 241 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 ج 6 ص 241 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الزكاة في مقدار الفطرة ج 1 ص 242 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 9 ج 6 ص 241 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 11 ج 6 ص 242 . ( 8 ) المبسوط : كتاب الزكاة في مقدار الفطرة ج 1 ص 242 . ( 9 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 198 س 30 .