السيد علي الطباطبائي

217

رياض المسائل

وكثير من الأصحاب ، للخبر : عن رجل من أهل البادية لا يمكنه الفطرة ، قال : يتصدق بأربعة أرطال من لبن ( 1 ) . وضعف سنده يمنع عن العمل به ، فلا يعارض به استصحاب شغل الذمة المعتضد بعموم جملة من النصوص ، الدالة على أن الفطرة صاع مطلقا ، كالخبر يخرج عن كل شئ التمر والبر وغيره صاع ، قال الراوي : وليس عندنا - بعد جوابه عليه السلام علينا - في ذلك اختلاف ( 2 ) . وفي آخر تخرج عن نفسك صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وآله ، وعن عيالك أيضا ( 3 ) . وفحوى الصحيح المتقدم ، ونحوه المتضمن للصاع في الأقط ، فإن اعتباره فيه - مع زيادة جوهرية - يستلزم اعتباره في اللبن بطريق أولى ، لكثرة مائيته ، وبهذه الأولوية صرح الفاضل في المختلف ( 4 ) وغيره ، مع أن الظاهر من الشيخ في كتاب الحديث عدم الفرق بينهما . هذا مع أن الرواية في الرطل مطلقة ( و ) قد ( فسره قوم ) من هؤلاء ( بالمدني ) كالشيخ والحلي وابن حمزة فيما حكاه عنه فخر الدين ( 5 ) ، وعزاه في المدارك ( 6 ) إلى الشيخ ومن تبعه . ولا دليل لهم عليه ، مع انصرافه بحكم التتبع للأخبار وغيره إلى العراقي ، ولذا في القواعد ( 7 ) أفتى به .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب في زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 236 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 ج 6 ص 231 ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 ج 6 ص 232 . ( 4 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ، ج 1 ص 198 س 20 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 214 . ( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 5 ص 342 . ( 7 ) قواعد الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 61 س 14 .