السيد علي الطباطبائي
205
رياض المسائل
رأسا ، وهو نادر ، محجوج بالعموم ، المؤيدة بكثرة النظائر . ولا على الفقير على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي المعتبر ( 1 ) والمنتهى أنه مذهب علمائنا أجمع ، إلا الإسكافي فأوجب عليه إذا فضل عن مؤنته ومؤنة عياله ليوم وليلة صاع ( 2 ) . وهو نادر - وإن نقله في الخلاف ( 3 ) عن كثير من الأصحاب - محجوج بالمعتبرة المستفيضة ، المتضمنة للصحيح وغيره ، الدالة على أن الفقير ومن أخذ الزكاة لفقره لا فطرة عليه ( 4 ) ، وهي أصرح دلالة على عدم الوجوب من إطلاق الكتاب والسنة . وخصوص ما ورد بإيجابها عليه من المعتبرة ، كالصحيح الفقير الذي يتصدق عليه هل تجب عليه صدقة الفطرة ؟ قال : نعم يعطي مما يتصدق به علية ( 5 ) ، بتقييد الاطلاق بمن عداه ، وصرف الموجب إلى الاستحباب ، أو تقييده أيضا بما إذا حصل له الغنى بما يتصدق عليه . وربما يشير إلى هذا الموثق وغيره : أعلى من قبل الزكاة زكاة ؟ قال : أما من قبل زكاة المال فإن عليه الفطرة ، وليس على من قبل الفطرة فطرة ( 6 ) . بناء على أنه لا قائل بهذا التفصيل ، إلا على تقدير حمل الوجوب على من قبل الزكاة ، على ما إذا حصل له بها الغنى ، وعدمه على من قبل الفطرة على غيره . وضابطه على الأظهر الأشهر من ملك مؤنة سنة له ولعياله فعلا أو قوة ،
--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 593 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 532 س 11 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة م 28 ج 1 ص 331 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ج 6 ص 223 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6 ص 225 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 10 ج 6 ص 224 .