السيد علي الطباطبائي

173

رياض المسائل

من متأخري المتأخرين جماعة من الفضلاء ( 1 ) إذا كانوا بحيث يصرفوها في وجه يسوغ للولي صرفها فيه ، وحكي عن الفاضل في المنتهى . خلافا له في التذكرة ، فمنع عن الدفع إليهم مطلقا ، مستدلا عليه بأنه ليس محلا لاستيفاء ماله من الغرماء فكذا هنا . ثم قال : ولا فرق بين أن يكون يتيما أو غيره ، فإن الدفع إلى الولي ، فإن لم يكن له ولي جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله ( 2 ) . إنتهى . وهو أحوط وأولى ، خروجا عن شبهة شمول عموم أدلة الحجر عليهم لمسألتنا ، وضعف دلالة الاطلاقات الواردة فيها ، بقوة احتمال كون المراد من الدفع فيها هو صرفها فيهم بطريق شرعي ، مع أنه مراد منها ، بالإضافة إلى الصغار قطعا ، وليس فيها التقييد بغيرهم أصلا . قيل : وحكم المجنون حكم الطفل ، أما السفيه فإنه يجوز الدفع إليه وإن تعلق به الحجر بعده . انتهى ( 3 ) ولا بأس به . ( ولو أعطى مخالف ) في الحق زكاته ( فريضة ثم استبصر ) وصار محقا عارفا ( أعاد ) ها إجماعا فتوى ونصا . ففي الصحيح : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته . ، ثم من الله تعالى عليه وعرفه الولاية فإنه يوجر عليه ، إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير موضعها ، لأنها لأهل الولاية ( 4 ) . ونحوه آخران . ( الثاني ( 5 ) العدالة ، وقد اعتبرها قوم ) من القدماء ، كالمفيد ( 6 )

--> ( 1 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 242 ، وذخيرة المعاد : ص 458 س 34 ، وحدائق الناضرة : ج 12 ص 208 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في الأحكام ج 1 ص 236 س 27 . ( 3 ) والقائل هو صاحب المدارك : كتاب الزكاة في المستحقين ج 5 ص 242 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 148 . ( 5 ) في المتن المطبوع : ( والثاني ) . ( 6 ) المقنعة : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ص 252 . ( ذكر المعرفة والايمان ) .