السيد علي الطباطبائي
169
رياض المسائل
وأجاب عنه في المعتبر بضعف السند ( 1 ) ، وفي المنتهى بالشذوذ ( 2 ) مشعرا بدعوى الاجماع على خلافه وإن حكى القول به في عنوان المسألة ، ومع ذلك فلم يعرب عن قائله أنه من هو . وكل هذا فلا ريب أن ( أشبهه المنع ) بل ولا وقع للتردد في مثله ، لعدم مقاومة دليل الجواز مع ما عليه - مما عرفته - لمقابله من وجوه عديدة يأن تأيد بما دل على الجواز في زكاة الفطرة من المعتبرة المستفيضة ، لمعارضتها بمثلها ، بل وأجود ، مضافا إلى ما سيأتي فيها . ( وكذا ) الكلام ( في ) زكاة ( الفطرة ) فلا تعطى غير المؤمن مطلقا على الأشهر الأقوى ، بل عليه في الانتصار ( 3 ) والغنية ( 4 ) إجماعنا ، لعموم الأدلة المتقدمة . وصريح الصحيح : عن الزكاة هل يوضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ، ولا زكاة الفطرة ( 5 ) . وفي معناه خبران آخران . روي أحدهما عن العيون ، وفيه : لا يجوز دفعها ، إلا إلى أهل الولاية ( 6 ) . وفي الآخر : لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا . وأشير بالزكاة فيهما إلى خصوص زكاة الفطرة ، المفروضة فيهما سؤالا في أحدهما ، وجوابا في ثانيهما . خلافا للمحكي في المختلف ( 7 ) عن الشيخ في النهاية ( 8 ) والمبسوط ( 9 )
--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 580 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في المستحقين للزكاة ج 1 ص 523 س 8 . ( 3 ) الإنتصار : في من حرم عليه الزكاة ص 82 . ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 15 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 152 . ( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ب 35 ح 1 ص 122 . ( 7 ) المختلف كتاب الزكاة في الفطرة س 17 ص 201 . ( 8 ) النهاية : كتاب الزكاة في اخراج الفطرة ومن يستحقها ص 192 . ( 9 ) المبسوط : كتاب الزكاة في مقدار الفطرة ج 1 ص 242 .