السيد علي الطباطبائي

150

رياض المسائل

وفي الصحيح - بعد السؤال عن الآية - : أن الإمام يعطي هؤلاء جميعا ( 1 ) . وذكر جماعة من غير خلاف بينهم أجده أن الإمام بالخيار بين أن يقرر لهم أجرة معلومة عن مدة معينة ، أو يجعل له جعالة ، أو يجعل له نصيبا من الصدقات . وفي الصحيح : ما يعطى المصدق ؟ قال : ما يرى الإمام ولا يقدر له شئ ( 2 ) . ولا يجوز أن يكونوا من بني هاشم كما في الصحيح ( 3 ) . قيل : إلا إذا استؤجر أو دفع إليهم الإمام من بيت المال ، ولا بأس به . ولا يعتبر فيهم الفقر ، لأنهم قسيمهم . ( و ) الصنف الرابع : ( المؤلفة ) قلوبهم بالكتاب والسنة . ، واجماع العلماء كما في عبائر جماعة ( وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالاسهام ) لهم ( في الصدقة وإن كانوا كفارا ) . ظاهر العبارة عدم إشكال في دخول المسلمين فيهم ، حيث جعل الكفار فيها الفرد الأخفى ، مع أن ظاهر الأصحاب عكس ذلك ، لاتفاقهم على دخول الكفار في الجملة ، وإن اختلف عبائرهم في التأدية عنهم بالمنافقين خاصة كما عن الإسكافي ( 4 ) ، أو بمطلقهم كما في عبائر غيره . وإنما اختلفوا في عمومهم للمسلمين كما عليه جماعة ومنهم الحلي قال : لأنه يعضده ظاهر التنزيل وعموم الآية ، فمن خصها يحتاج إلى دليل ( 5 ) . وفي المختلف هو الأقرب لنا عموم كونهم مؤلفة ، وما رواه زرارة ومحمد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 143 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 ج 6 ص 144 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 186 . ( 4 ) المختلف : كتاب الزكاة فيما تصرف إليه ج 1 ص 181 س 7 . ( 5 ) السرائر كتاب الزكاة باب مستحق الزكاة ج 1 ص 457 .