السيد علي الطباطبائي
145
رياض المسائل
الأكثر على الظاهر المصرح به في عبائر جمع ، حتى أن في بعضها أنه المشهور : وجهان ، من الأصل وعموم ما دل على جواز إغناء الفقير ، وأن خير الصدقة ما أبقت غنى ، ومن ظاهر الصحيح المتقدم في المسألة . السابقة المتضمن ، لقوله عليه السلام ويأخذ البقية ( 1 ) ونحوه غيره ، إلا أنهما ليسا صريحين في المنع عن الزيادة . ومع ذلك فموردهما من كان معه مال يتجر به وعجز عن استنماء الكفاية ، لا ذو الكسب القاصر الذي هو مفروض المسألة ، إلا أن يعمم الخلاف إلى المسألتين ، كما يفهم من المنتهى ( 2 ) . وحينئذ يكفي في الجواب عنهما قصور الدلالة ، فلا يصلحان لتقييد الأخبار المطلقة ، المعتضدة بالأصل والشهرة . ولكن الأحوط ترك الزيادة عن التتمة ، خروجا عن الشبهة فتوى ورواية ، لقوة احتمال ظهورها دلالة وإن لم تكن صريحة . ( ولو دفعها المالك بعد الاجتهاد فبان الآخذ غير مستحق ) لها ( ارتجعت ) الزكاة بعينها مع بقائها ، ومثلها أو قيمتها مع تلفها اتفاقا ، إذا علم الأخذ كونها زكاة ، وكذا مع جهله به مطلقا كما عن التذكرة ، قال : لفساد الدفع ولأنه أبصر بنيته ( 3 ) ، أو بشرط بقاء العين وانتفاء القرائن الدالة على كونها صدقة كما في المدارك ( 4 ) . خلافا للمعتبر ) والمنتهى ( 6 ) ، فلا ترتجع مطلقا ، لأن الظاهر أنها صدقة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 164 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ج 1 ص 518 س 27 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في اللواحق ج 1 ص 245 س 34 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في المستحقين ص 280 س 3 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 569 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ج 1 ص 527 س 17 .