السيد علي الطباطبائي

138

رياض المسائل

ولا يفتقر إلى تعيين الجنس الذي يخرج عنه إجماعا ، كما في المنتهى ( 1 ) ، وفي غيره نفي الخلاف عنه ( 2 ) . ( الركن الرابع ) ( في ) بيان ( المستحق ) وما يتعلق به ( والنظر ) ، فيه ( في ) أمور ثلاثة المعتبرة فيهم ( واللواحق ) . ( أما الأصناف والأوصاف فثمانية ) بنص الآية الكريمة ، بناء على تغاير الفقراء والمساكين ، كما هو المشهور لغة وفتوى حتى أن في المنتهى ادعى الاجماع عليه ولو التزاما ، حيث قال - بعد جعلهم ثمانية بالنص والاجماع - قال الله سبحانه : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل - إلى أن قال - ولا خلاف بين المسلمين في ذلك ( 3 ) . الصنف الأول والثاني : ( الفقراء والمساكين ) ولا تميز بينهما مع الانفراد ، بل العرب قد استعملت كل واحد من اللفظين في معنى الآخر ، أما مع الجمع بينهما فلا بد من المائز . ( وقد اختلف ) العلماء ( في ) ، أن ( أيهما أسوأ حالا ) من الآخر ، وهو كالصريح في الاجماع على التغاير ، وعلى دخول كل منهما في الآخر إذا انفرد ، كما يستفاد أيضا من ظاهر السرائر ( 4 ) والمختلف ( 5 ) وغيرهما ، وبه صرح في

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في النية ج 1 ص 516 س 13 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الزكاة م 237 في اشتراط النية في الدفع ج 1 ص 209 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ج 1 ص 517 س 18 . ( 4 ) السرائر : كتاب الزكاة باب مستحقي الزكاة وأقل ما يعطى منها وأكثر ج 1 ص 456 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة القول في مصرف الزكاة ج 1 ص 180 س 35 .