السيد علي الطباطبائي

139

رياض المسائل

الروضة بعد الإشارة إلى محل الخلاف . ( ولا ثمرة مهمة في تحقيقه ) للاجماع على إرادة كل منهما من الآخر حيث يفرد ، وعلى استحقاقهما من الزكاة ، ولم يقعا مجتمعين إلا فيها ، وإنما تظهر الفائدة في أمور نادرة ( 1 ) . أقول : كما إذا نذر أو وقف أو أوصى لأسوئهما حالا ، وقريب منه في المسالك ( 2 ) ، فلا إشكال في التغاير ، سيما مع تصريح الغنية بالاجماع على أن المسكين أسوأ حالا ، قال : وقد نص على ذلك الأكثر من أهل اللغة ( 3 ) ، ونحوه في نسبته إلى أهل اللغة - لكن من غير تقييد بالأكثر الفاضل المقداد في التنقيح ( 4 ) ، وشيخنا في المسالك ( 5 ) ، ويدل عليه الصحيح أيضا الفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل ( 6 ) ، ونحوه الحسن ، وفيه : أن البائس أجهدهم ( 7 ) . وكما أن في هذه الأدلة دلالة على التغاير ، كذا فيها دلالة على أن المسكين أسوأ حالا كما هو الأقوى ، وفاقا لجمهور متأخري أصحابنا وفاقا للنهاية ( 8 ) والمفيد ( 9 ) والإسكافي ( 10 ) والديلمي ( 11 ) من القدماء .

--> ( 1 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 42 . ( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 59 س 13 . ( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 8 . ( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة في المستحق ج 1 ص 318 . ( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 59 س 15 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 و 3 ج 6 ص 144 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 و 3 ج 6 ص 144 . ( 8 ) النهاية : كتاب الزكاة باب مستحق الزكاة ص 184 . ( 9 ) المقنعة : كتاب الزكاة باب أصناف أهل الزكاة ص 241 . ( 10 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة القول في مصرف الزكاة ج 1 ص 180 س 37 . ( 11 ) المراسم : كتاب الزكاة من يجوز اخراج الزكاة إليه ص 132 .