السيد علي الطباطبائي

131

رياض المسائل

زكاة مالك ، ويكتب لك أجر القرض والزكاة ( 1 ) . ولا ينافيه أيضا التحديد بالمدة ، لما عرفت . ( ويجوز ) بل يستحب ( دفعها إلى المستحق ) بل مطلقا ( قرضا ، واحتساب ذلك عليه من الزكاة إن تحقق الوجوب ) بدخول وقته ، مع حصول شرائطه ( وبقي القابض ) لها ( على صفة الاستحقاق ) أو حصلت له ، لما مر من الرضوي ؟ مضافا إلى النصوص المستفيضة المنجبر ضعف أسانيدها بالشهرة . منها : أني رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشئ وليس هو أيان زكاتي ، فقال عليه السلام له : القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة وما زاد عليك إن كنت كما تقول موسرا أعطيته ، فإذا كان أيان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان لا ترده فإن رده عند الله عظيم ( 2 ) . ومنها ؟ قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير أن أيسر أدى ، وإن مات احتسب من الزكاة ( 3 ) وفيها تأييده ما للمختار من المنع عن تقديمها زكاة ، كما لا يخفى . وكما يجوز احتسابه عليه من الزكاة مع بقائه على صفة الاستحقاق ، كذا يجوز مطالبته بعوضه ودفعه إلى غيره ودفع غيره إلى غيره ، لأن حكمه حكم الديون مع عدم ظهور ما يخالفه من النصوص ، إذ غايتها جواز الاحتساب عليه من الزكاة لا وجوبه ، وبهذا الحكم صرح جماعة من الأصحاب من غير خلاف . ( ولو تغيرت ( 4 ) حال ، المستحق ) عند تحقق الوجوب ، بأن صار غنيا

--> ( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : ب 28 في الزكاة ص 197 . ( 2 ) ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 و 3 ج 6 ص 209 . ( 4 ) في المتن المطبوع : ( تغير ) .