السيد علي الطباطبائي
132
رياض المسائل
مثلا ، أو فقد فيه أحد شروط الاستحقاق ( استأنف المالك الاخراج ) بلا خلاف ولا إشكال على المختار من عدم جواز التعجيل إلا قرضا وكذا على غيره ، وفاقا للمنتهى ( 1 ) وغيره قالا : لأن الدفع يقع مراعى في جانب الدافع اتفاقا فكذا القابض . وفيه نظر . نعم في الصحيح : رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة ، فقال : يعيد المعطي الزكاة ( 2 ) . ( ولو عدم المستحق في بلده نقلها ) إلى غيره جوازا ، بل وجوبا ( ولم يضمن لو تلف ) بغير تفريط ( ويضمن لو نقلها مع وجوده ) فيه بغير خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرح جماعة مؤذنين بدعوى الاجماع عليه كما في صريح الخلاف ( 3 ) في الجميع والمنتهى ( 4 ) في الثاني . وهو الحجة مضافا إلى الأصول والنصوص . منها الصحيحان الماضي أحدهما قريبا . وفي الثاني : عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت ، فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ، قلت : فإن لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إن عرف لها أهلا فقطعت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها ( 5 ) . وعليهما ينزل إطلاق ما دل على نفي الضمان ، كالموثق : الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ، فقال : قد أجزئت عنه ، ولو كنت أنا لأعدتها ( 6 ) ، والحسن : ليس عليه شئ ، بحملها على صورة النقل مع
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 1 ص 512 س 26 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 211 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 26 ج 2 ص 28 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكام الزكاة ج 1 ص 529 س 21 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 و 6 ج 6 ص 198 و 199 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 و 6 ج 6 ص 198 و 199 .