السيد علي الطباطبائي

127

رياض المسائل

وظاهر الحلي جواز التأخير إيثارا لبعض المستحقين ( 1 ) ، وإن ضمن مع التلف ولو بغير تفريط ، قال : ولا يأثم بغير خلاف ، وادعى بعيد ذلك أيضا الاجماع صريحا ، قال : لأنه لا خلاف بينهم في أن للانسان أن يخص بزكاته فقيرا دون فقير ، ولا يكون مخلا ، - بواجب ، ولا فاعلا لقبيح ( 2 ) . وفي ثبوت الاجماع بمثل هذا التعليل ما ترى ، مع أنه موهون جدا بمصير الأكثر إلى خلافه ، كما مضى . ولشيخنا الشهيد الثاني ( 3 ) هنا قول آخر قد تبعه فيه سبطه ومن عنهما تأخر ، وهو جواز التأخير لشهر وشهرين مطلقا ، ولعله للصحيح الماضي سندا للشيخ ( 4 ) ، وقد مر ما فيه . والعجب ممن تبعه في الاستدلال عليه ، بما دل على جواز التقديم والتأخير زيادة على الشهرين عن ثلاثة أشهر أو أربعة ( 5 ) . مع أنه لم يذكروها بالكلية . اللهم إلا أن يكون ذكرهم الشهرين تمثيلا لا حصرا ، كما مضى . ( و ) كيف كان ( الأشبه أن جواز التأخير مشروط بالعذر ، فلا يتقدر بغير زواله ) مطلقا . ( ولو أخر ) الدفع ( مع إمكان التسليم ضمن ) بلا خلاف أجده ،

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الزكاة باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة ج 1 ص 454 . ( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة في الوقت الذي تجب فيه الزكاة ج 1 ص 454 . ( 3 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في استحباب زكاة التجارة ج 2 ص 39 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة وقت التسليم ص 292 س 20 . ( 5 ) الحدائق الناضرة : كتاب الزكاة في جواز تأخير الزكاة ج 12 ص 229 . ( 6 ) النهاية : كتاب الزكاة الوقت الذي تجب فيه الزكاة ص 183 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 13 ج 6 ص 211 .