السيد علي الطباطبائي
128
رياض المسائل
حتى ممن جوز التأخير لغير عذر كالحلي ( 1 ) وغيره ، فقد صرحا بهذا الحكم ، للنصوص . منها الصحيح : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ قال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي آمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان ( 2 ) . ونحوه الصحيح الآتي في الضمان بنقلها من البلد مع وجود المستحق وغيره . وفي هذه النصوص تأييد لما قدمناه ، من عدم جواز التأخير لغير عذر مطلقا ، لبعد الضمان ، مع كون التأخير برخصة الشارع ، بل الظاهر أنه من حيث الإثم به ، وعدم رخصة من الشارع فيه . وما دل عليه الصحيح الأول ، من انسحاب الحكم في الوصي بالتفرقة لها قد صرح به جماعة ، من غير خلاف بينهم أجده . وألحقوا به الوكيل والوصي بتفرقة غيرها ، وصرحوا بجواز التأخير لهما أيضا ، مع خوف الضرر ولو مع وجود المستحق . ولا ريب فيه ، لا تحاد الدليل وهو عموم نفي الضرر . وهل الحكم بالضمان بالتأخير مع التمكن من الدفع يعم ما لو كان لتعميمها لمستحق البلد مع كثرتهم وغيره كما هو ظاهر إطلاق النص والفتوى ، أم يختص بالثاني ؟ وجهان ، من الاطلاق ، وقوة احتمال اختصاصه
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الزكاة الوقت الذي تجب فيه الزكاة ج 1 ص 454 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 198 .