السيد علي الطباطبائي
120
رياض المسائل
فمحمول على الاستحباب ، كما صرح به جماعة ( 1 ) ، جمعا بين الأدلة ، مع قصورهما سندا بالاضمار في الأول ، وعدم إيمان بعض رواة الثاني ، فلا يقاومان إطلاق ما دل على نفي الزكاة مع النقيصة من الفتوى والرواية ، مضافا إلى الاجماعات المحكية . وأما تقدير النصاب هنا بنصاب أحد النقدين دون غيرهما فلم أجد من النصوص عليه دلالة . نعم ربما يستشعر ذلك من بعضها ، بل في المدارك أن ظاهر الروايات أن هذه الزكاة بعينها زكاة النقدين ، فيعتبر نصابهما ، ويتساويان في قدر المخرج ( 2 ) . وفي الذخيرة بعد نقله عنه وللتأمل فيه مجال وإن كان لما ذكره وجه ( 3 ) ، انتهى . وهو حسن . وكيف كان فالحكم مما لا إشكال فيه ، بعد عدم ظهور خلاف فيه ، بل قيل : أنه متفق عليه بين الخاصة والعامة ( 4 ) . واعلم أنه يعتبر زيادة على هذه الشروط ما مر من الشروط العامة . وهل يشترط بقاء عين السلعة طول الحول كما في المال ، أم لا فيثبت الزكاة وإن تبدلت الأعيان ، مع بلوغ القيمة النصاب ؟ قولان . ظاهر الأصل والنصوص هو الأول ، كما عن الصدوق ( 5 ) والمفيد ( 6 ) وعليه
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة في مال التجارة ج 1 ص 220 ، والكافي في الفقه : في زكاة مال التجارة ص 165 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في مال التجارة ج 1 ص 227 س 31 . ( 2 ) المدارك : ص 274 س 18 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في زكاة مال التجارة ص 449 س 19 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الزكاة في زكاة مال التجارة ج 12 ص 146 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة ح 1602 ج 2 ص 20 . المقنعة : كتاب الزكاة باب حكم 1 متعة التجارات ص 247 .