السيد علي الطباطبائي

113

رياض المسائل

لحفظه إياه ( 1 ) . وأخصيته من المدعى مجبورة بعموم التعليل ، مع ضرورة عدم القائل بالفرق بين مؤنة الحارس وغيرها كما صرح به في المنتهى ( 2 ) ، ولأن النصاب مشترك بين المالك والفقراء ، فلا يختص أحدهم بالخسارة عليه كغيره من الأموال المشتركة ، ولأن الزكاة في الغلات إنما تجب في النماء والفائدة ، وهو لا يتناول المؤنة . وما يقال على أول هذين الدليلين . أولا : بأن الشركة هنا ليس على حد سائر الأموال المشتركة لتكون الخسارة على الجميع ، ولهذا جاز للمالك الاخراج من غير النصاب ، والتصرف فيه بمجرد الضمان . وثانيا : بأنه إنما يقتضي استثناء المؤنة المتأخرة عن تعلق الوجوب بالنصاب ، والمدعى أعم من ذلك ، وعلى ثانيهما : بأن متعلق الزكاة ما يخرج من الأرض ، وهو شامل لما قابل المؤنة وغيرها . فضعيف ، بأن مقتضى الأصل في الشركة بمقتضى القاعدة المقررة ، المتفق عليها فتوى ورواية هو الشركة في النفع والخسارة ( 3 ) ، وغيرها من الأحكام المترتبة على الشركة . وخروج بعضها مما ذكره هنا بدليل من خارج لا يقتضي انفساخ قاعدة أصل الشركة ، وإن هي إلا كالعام المخصص في الباقي حجة . مع أن الظاهر أن الوجه في خروج الخارج من نحو جواز التصرف والاخراج من غير النصاب ، إنما هو التخفيف على المالك ، والسهولة ، وهو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب زكاة الغلات ح 4 ج 6 ص 131 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أن المؤنة على رب المال والفقراء ج 1 ص 500 س 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من كتاب الشركة ج 13 ص 174 .