السيد علي الطباطبائي

80

رياض المسائل

زالت الشمس ولم يتنفل . ويستحب التفريق بأن يصلى ( ست عند انبساط الشمس ، وست عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ، وركعتان عنده ) قبل تحققه ، وفاقا للأكثر كما قاله بعض الأفاضل ، مستدلا عليه بالصحيح : عن الصلاة يوم الجمعة كم هي من ركعة قبل الزوال ؟ قال : ست ركعات بكرة ، وست بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة ، وست ركعات بعد ذلك ثماني عشرة ركعة ، وركعتان بعد الزوال فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة ( 1 ) . قال : فإن البكرة ، إن كانت أول اليوم من الفجر إلى طلوع الشمس أو يعمه لكن كراهية التنفل بينهما وعند طلوع الشمس دعتهم إلى تفسيرها بالانبساط . وفي الخبر : أما أنا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت العصر صليت ست ركعات ( 2 ) . وفي آخر مروي في السرائر : فافعل ستا بعد طلوع الشمس ( 3 ) . ولما كره التنفل بعد العصر وتظافرت الأخبار بأن وقت صلاة العصر يوم الجمعة وقت الظهر في غيره ( 4 ) وروي أن الأذان الثالث فيه بدعة ( 5 ) وكان التنفل قبلها يؤدي إلى انفضاض الجماعة ، رجحوا هذا الخبر على الصحاح وغيرها المتضمنة للتنفل بست ركعات منها بين الصلاتين أو بعدهما . ولما تظافرت الأخبار بأن وقت الفريضة يوم الجمعة أول الزوال ، وأنه لا نافلة قبلها بعد الزوال لزمنا أن نحمل بعد الزوال في الخبر على احتماله ، كما في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 ج 5 ص 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 12 ج 5 ص 25 . ( 3 ) السرائر : كتاب المستطرفات في ما استطرفناه من كتاب حريز بن عبد الله السجستاني ج 3 ص 585 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 17 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 81 ح 1 و 2 .