السيد علي الطباطبائي
68
رياض المسائل
المعتبر ( 1 ) ، للأصل ، وضعف الخبر ) وعموم البدعة فيه للحرام وغيره ، وحسن الذكر والدعاء إلى المعروف وتكريرهما . قال الماتن : لكن من حيث لم يفعله النبي - صلى الله عليه وآله - ولم يأمر به كان أحق بوصف الكراهة ( 2 ) . ويدفع الأصل بما مر ، ويجبر ضعف الخبر بعمل الأكثر ويمنع عموم البدعة لغير الحرام لظهورها بحكم التبادر فيه . وفي الصحيح : ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار ( 3 ) . وحسن الذكر والتكرير مسلم إن لم يقصد به التوظيف على الوجه الخصوص ، وإلا كما هو محل البحث فممنوع ، وأرى النزاع هنا لفظيا كما صرح به بعض الأصحاب ( 4 ) ، للاتفاق على حرمة التشريع ، وحسن الذكر الخالي عنه وإن أطلقت الروايات بالمنع أو الكراهة ، لكن سياقها ظاهر في التفصيل ، وأن المقصود بالمنع : صورة التشريع وبالجواز غيرها . ثم إن تفسير الثاني بما مر خيرة ثاني المحققين والشهيدين ( 5 ) . واحتمل الأول تفسيره بما لم يقع بين يدي الخطيب ، سواء وقع أولا أو ثانيا ، لأنه الثاني باعتبار الأحداث . وحكاه الثاني عن بعض الأصحاب ( 6 ) مضعفا له كالأول ، بأن كيفية الأذان الواقع في عهده غير شرط في شرعيته إجماعا ، إذ لو وقع قبل صعود الخطيب أي المنبر أو خطب على الأرض ولم يصعد منبرا لم يخرج بذلك عن الشرعية ، وإنما المحدث ما فعل ثانيا كيف كان . وقيل في تفسيره غير ذلك .
--> ( 1 ) المعتبر كتاب الصلاة في بقيه الصلوات ج 2 ص 296 . ( 2 ) المعتبر كتاب الصلاة في بقيه الصلوات ج 2 ص 296 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 1 ج 5 ص 191 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في بقية الصلوات ج 2 ص 296 . ( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 425 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في شرائط الجمعة ص 237 سطر 8 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 295 سطر 22 . ( 6 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة ج 10 ص 172 ، منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 330 السطر الأخير ، تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 156 س 4 .