السيد علي الطباطبائي

69

رياض المسائل

( الرابعة : يحرم البيع بعد النداء ) للجمعة إجماعا على الظاهر المصرح به عبائر جماعة حد الاستفاضة ، وللآية الكريمة : " وذروا البيع " ( 1 ) والمرسلة : كان بالمدينة إذا أذن يوم الجمعة نادى مناد : حرم البيع ( 2 ) . وظاهره كالآية ، والعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة توقف التحريم على الأذان ، ومقتضاه عدمه قبله مطلقا ولو زالت الشمس ، وبه صرح جماعة ، ومنهم : الفاضل في النهاية والمنتهى ، مدعيا عليه إجماعنا ( 3 ) ، مع أنه في الارشاد رتبه على الزوال ( 4 ) . واختاره في الروض قال : لأنه السبب الموجب للصلاة ، والنداء إعلام بدخول الوقت فالعبرة به . فلو تأخر الأذان عن أول الوقت لم يؤثر في التحريم السابق ، لوجود العلة ، ووجوب السعي المترتب على دخول الوقت وإن كان في الآية مترتبا على الأذان ، إذ لو فرض عدم الأذان لم يسقط وجوب السعي ، فإن المندوب لا يكون شرطا للواجب ( 5 ) . ولا يخلو عن نظير ، سيما في مقابلة الاجماع المنقول المعتضد بعمل الأكثر . وفي اختصاص الحكم بالبيع أو عمومه لأنواع المعاوضات ، بل مطلق الشواغل قولان : من الأصل ، واختصاص دليل المنع من الكتاب والسنة به . ومن إشعار ما هو كالتعليل في الأول بالعموم ، مع إمكان دعوى قطعية المناط بالاعتبار في المنع عن البيع ، وهو خوف الاشتغال عن الصلاة الحاصل في محل

--> ( 1 ) الجمعة : 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 ج 5 ص 87 . ( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 53 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 330 السطر الأخير . ( 4 ) إرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في الجمعة ج 1 ص 258 . ( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 295 س 29 . باختلاف يسير باللفظ ونقصان .