السيد علي الطباطبائي

67

رياض المسائل

لخطبة ولا الصلاة بالإخلال بهما إجماعا ، كما عن التحرير ونهاية الإحكام ( 1 ) . وغيرهما . ( الثالثة : الأذان الثاني ) للجمعة ، وهو ما وقع ثانيا بالزمان بعد أذان آخر واقع في الوقت ، سواء كان بين يدي الخطيب ، أم على المنارة ، أم غيرهما ( بدعة ) لتأدي الوظيفة بالأول ، فيكون هو المأمور به ، وما سواه بدعة ، لأنه لم يفعل في عهده - صلى الله عليه وآله - ولا في عهد الأولين ، وإنما أحدثه عثمان أو معاوية على اختلاف النقلة . وإذا لم يكن مشروعا أولا فتوظيفه ثانيا على الوجه المخصوص يكون بدعة ، وإحداثا في الدين ما ليس منه ، فيكون محرما . وللخبر : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ( 2 ) . فإن المشهور أن المراد بالثالث فيه : هو الثاني المفروض ، وإنما سمي ثالثا بهما عن بعض الأصحاب أيضا ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - شرع للصلاة أذانا وإقامة ، فالأذان الثاني يكون بالنسبة إليهما ثالثا ، وسميناه ثانيا لوقوعه بعد الأول ، وما بعده يكون إقامة ، صرح بذلك الماتن في المعتبر ( 3 ) وغيره ، ولكن احتمل كون المراد بالثالث فيه : أذان العصر . ولذا قيل بالمنع عنه ( 4 ) . وهو ضعيف . وإلى هذا القول ذهب الحلي ( 5 ) وجمهور من المتأخرين . ( وقيل ) : إنه ( مكروه ) والقائل : الشيخ في المبسوط ( 6 ) . واختاره الماتن في

--> ( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 44 س 30 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 38 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ج 1 و 2 ج 5 ص 81 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في بقية الصلوات ج 2 ص 296 . ( 4 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 256 س 29 . ( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أحكام صلاة الجمعة ج 1 ص 296 . ( 6 ) المبسوط : كتاب الصلاة في شرائط صلاة الجمعة ج 1 ص 149 .