السيد علي الطباطبائي

59

رياض المسائل

ولو تمكن لم يكن عذرا ( 1 ) . وعن الإسكافي : من كان في حق لزمه القيام بها : كجهاز ميت ، أو تعليل والد ، ومن يجب حقه ولا يسعه التأخير عنها ( 2 ) . وهو مشكل إن استلزم القيام بها - والحال هذه - الضرر أو المشقة التي لا تتحمل مثلها عادة ، لعموم نفيهما في الشريعة المرجح على عموم التكليفات طرا ، اتفاقا واعتبارا . ومنه يظهر الوجه في إلحاق بعض ما مر بشرط البلوغ إلى هذا الحد ، ويمكن فهمه من العبارة بجعل العنوان فيها كل مكلف ، ولا تكليف معه . ( ولو حضر أحد هؤلاء ) المدلول عليهم بالقيود المذكورة في العبارة من : الأعمى والمسافر والمريض والأعرج والهم والبعيد محلا أقيم فيها الجمعة ( وجبت عليه ، عدا الصبي والمجنون والمرأة ) . أما وجوبها على من عدا هذه الثلاثة بعد الحضور فهو المشهور على الظاهر المصرح به في كلام بعض ( 3 ) ، وعن ظاهر الغنية : دعوى الاجماع عليه مطلقا ( 4 ) بهما هو ظاهر الإيضاح والمحقق الثاني في شرح القواعد ، لكن فيمن عدا العبد والمسافر ( 5 ) ، والمنتهى : في المريض خاصة وصريحه في الأعرج ( 6 ) ، وصريح التذكرة : في المريض والمحبوس لعذر المطر والخوف ( 7 ) ، وفي المدارك : نفي الخلاف عنه في البعيد ( 8 ) . ولعله للعموم ،

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 324 س 3 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 108 س 15 . ( 3 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الجمعة ج 4 ص 54 . ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 498 س 30 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 124 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 388 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 323 س 7 و 13 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 147 س 8 . ( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 52 .