السيد علي الطباطبائي
60
رياض المسائل
واختصاص ما دل على وضعها عنهم من النصوص بعد ضم بعضها إلى بعض بإفادة وضع لزوم الحضور إليها لا مطلقا ، وإلا لما جاز لهم فعلها عن الظهر وهو باطل إجماعا ، كما هو ظاهر المدارك في الجميع ( 1 ) ، والمنتهى : في العبد والبعيد والمسافر ( 2 ) ، والذكرى : في الأخير ( 3 ) . هذا ، مضافا إلى الخبر المنجبر بعمل الأكثر ، وفيه : أن الله - عز وجل - فرض الجمعة على جميع المؤمنين والمؤمنات ، ورخص للمرأة والمسافر والعبد أن لا يؤتوها ، فلما حضروها سقطت الرخصة ، ولزمهم الفرض الأول ، فن أجل ذلك أجزأ عنهم ( 4 ) . وبما ذكر يذب عن النصوص الدالة على كون الظهر فريضة المسافر بحملها على صورة عدم الحضور إلى مقام الجمعة ، كما هو الغالب المتبادر من اطلاقاتها . خلافا لظاهر المبسوط ( 5 ) . والمنقول عن ابن حمزة والفاضل : في العبد والمسافر فلا تجب عليهما وإن جاز لهما فعلها ( 6 ) ، لما مر مع الجواب عنه ، ويتأكد في الأخير ، لورود النص باستحبابها له . ففي الموثق المروي عن ثواب الأعمال والأمالي : أيما مسافر صلى الجمعة رغبة فيها وحبا لها أعطاه الله تعالى أجر مائة جمعة ( 7 ) . وهو صريح في عدم وجوب الظهر معينة في حقه ، بناء على أن فعلها ولو مستحبة يسقط فرض الظهر إجماعا ، كما صرح به في المدارك ( 8 ) وغيره ، فهو دليل على الحمل الذي قدمناه في أخبار
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 54 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 321 س 29 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الجمعة ص 232 س 37 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 ، من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ذيل ح 1 ج 5 ص 35 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة في شرائط صلاة الجمعة ج 1 ص 145 . ( 6 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان صلاة الجمعة ص 153 ، ومختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 107 س 27 . ( 7 ) ثواب الأعمال : في ثواب الجمعة للمسافر ص 59 ، وأمالي الصدوق المجلس الثالث ح 5 ص 19 . ( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 49 .