السيد علي الطباطبائي

58

رياض المسائل

ويذهب فرسخين وذلك أربعة فراسخ ، وهو نصف طريق المسافر ( 1 ) . خلافا للصدوق وابن حمزة ، فأسقطاها عمن على رأس فرسخين ( 2 ) للصحيحة المتقدمة . وأجيب عنها بالحمل على من زاد بقليل ، لامتناع الحصول على نفس الفرسخين حقيقة وحملت في المختلف على السهو ( 3 ) . والأول أقرب . وهنا قولان آخران يحتملان كالصحيح المستدل به عليهما الحمل على ما اخترناه . وظاهر العبارة كغيرها : عدم سقوط الجمعة عمن اجتمعت فيه الشرائط المتقدمة مطلقا ، مع أن في الصحيح : لا بأس أن تدع الجمعة في المطر ( 4 ) . وفي التذكرة : لا خلاف فيه ، والوحل كذلك ، للمشاركة في المعنى ( 5 ) . وفي الذكرى : وفي معناه الوحل والحر والبرد الشديدان إذا خاف الضرر معهما ، وفي معناه : من عنده مريض يخاف فوته بخروجه إليها أو تضرره به ، ومن له خبز يخاف احتراقه وشبه ذلك ( 6 ) . وفي المنتهى : السقوط مع المطر المانع ، والوحل الذي يشق معه المشي ، وأنه قول أكثر أهل العلم ، قال : لو مرض له قريب وخاف فوته جاز له الاعتناء به وترك الجمعة ، ولو لم يكن قريبا وكان معتنيا به جاز له ترك الجمعة إذا لم يقم غيره مقامه ، ولو كان عليه دين يمنعه من الحضور وهو غير متمكن سقطت عنه

--> ( 1 ) علل الشرائع : باب 182 في علل الشرائع وأصول الاسلام ج 1 ص 266 ، وعيون أخبار الرضا - عليه السلام - : باب 34 العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها . . . ج 2 ص 112 باختلاف يسير باللفظ فيهما . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب في صلاة الجمعة ح 1219 ج 1 ص 409 ، والوسيلة : في بيان صلاة الجمعة ص 103 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة : ج 1 ص 157 س 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 37 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ، في صلاة الجمعة ج 1 ص 153 س 45 ، باختلاف يسير باللفظ . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الجمعة ص 234 س 6 .