السيد علي الطباطبائي

57

رياض المسائل

الحجة فيه ، مضافا إلى السنة المستفيضة : ففي الصحيح : وضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ( 1 ) . ونحوه في بعض خطب أمير المؤمنين - عليه السلام - المروية في الفقيه ( 2 ) . قيل : وروي مكان المجنون الأعرج ، وفيه : إلا خمسة : المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي ( ولا تنافي بينهما واقعا وإن توهم ظاهرا ) ( 31 ) لأن الهم والأعمى والأعرج كأنهم مرضى ، والمجنون بحكم الصبي والإعراض عن البعيد ، لأن المقصود حصر المعذور في المسافة التي يجب فيها الحضور ( 4 ) . ولعله لذا لم يعبر الماتن عن هذا الشرط بما ذكرناه ، بل قال : ( وتسقط عنه ) الجمعة ( لو كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ) ومما اعتبره من الزيادة عليهما هو الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي ظاهر المنتهى دعوى الاجماع عليه ( 5 ) كالخلاف والغنية كما حكاه بعض الأجلة ( 6 ) . وفيه الحجة ، مضافا إلى العموم والمعتبرة كالصحيحين : تجب الجمعة على من كان منها على رأس فرسخين ( 7 ) . ونحوهما المروي في العلل والعيون : إنما وجبت الجمعة على من كان منها على فرسخين لا أكثر من ذلك . لأن ما يقصر فيه الصلاة بريدان ذاهبا وجائيا والبريد : أربعة فراسخ ، ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير ، وذلك أنه يجئ فرسخين

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 2 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب وجوب صلاة الجمعة وفضلها ح 1263 ج 1 ص 431 . ( 3 ) ما بين القوسين كلام المصنف رحمه الله . ( 4 ) والقائل هو كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 254 س 17 . باختلاف يسير ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة : ج 1 ص 323 . ( 6 ) كتاب الخلاف : كتاب الجمعة مسألة 357 ج 1 ص 594 ، وكتاب الغنية : كتاب الصلاة ص 498 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 و 6 ج 5 ص 2 و 3 .