السيد علي الطباطبائي

53

رياض المسائل

ذكرنا . وعن الإجماع بالوهن بمصير المعظم إلى الخلاف مع معارضته بالشهرة المحكية على الخلاف . ولكن المسألة مع ذلك لا تخلو عن الشبهة ، والاحتياط يقتضي مراعاة الرواية المانعة . ( ويستحب أن يكون الخطيب بليغا ) جامعا بين الفصاحة التي هي عبارة عن خلوص الكلام من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد وعن كونها غريبة وحشية ، وبين البلاغة التي هي : القدرة على تأليف الكلام المطابق لمقتضى الحال من التخويف والانذار وغيرهما بحيث يبلغ به كنه المطلوب من غير إخلال ولا إملال . ( مواظبا على الصلوات ( 1 ) ) محافظا عليها في أوقاتها ، متصفا بما يأمر به ، مجانبا ما ينهى عنه ، ( متعمما ) شتاء كان أو صيفا ( مرتديا ببرد يمنية ( 2 ) ) أو عدنية ( معتمدا في حال الخطبة على شئ ) من : قوس أو عصا أو سيف وأمثالها . ( وأن يسلم ) على الناس ( أولا ، ويجلس أمام الخطبة ) على المستراح : وهو الدرجة من المنبر فوق التي يقوم عليها للخطبة ، للنصوص المستفيضة فيما عدا الأوليين . وأما هما : فقد عللا بأن لهما أثرا بينا في القلوب والوعظ معهما ، وقعا في النفوس ( 3 ) . ولا خلاف في شئ من ذلك إلا من الخلاف في استحاب السلام فنفاه ( 4 ) ، لأصالة البراءة عما لم يثبت التكليف به ولو ندبا في الشريعة . وهو حسن لولا المرفوعة الناصة به المنجبرة بالشهرة ( 5 ) ، مضافا إلى جواز المسامحة في أدلة السنن ، والكراهة ، وعموم أدلة استحباب التسليم الشامل لمفروض المسألة ، ولذا عن الفاضل في النهاية والتذكرة : استحباب التسليم

--> ( 1 ) في المتن المطبوع : " الصلاة " . ( 2 ) في المتن المطبوع : " يمني " . ( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في شرائط الخطيب وآدابه ص 316 س 21 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 394 ج 1 ص 624 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 43 .