السيد علي الطباطبائي

465

رياض المسائل

الإقامة - صرحا كغيرهما : بأنه يتم إذا خرج بعدها إلى ما دون المسافة ( 1 ) . ولا ينافيه تصريحهم بلزوم التقصير في العود ، مع عدم العزم على إقامة مستأنفة ، وإلا فيتم مطلقا ، لأن ذلك منهم محمول على ما إذا حصل في العود قصد المسافة ليجامع ما مر من اتفاقهم على اعتبار مسافة جديدة في التقصير إذا سافر بعد الإقامة ، واتمام صلاة واحدة مع تصريحهم أيضا بكونها من قواطع السفر ، ومنزلة للمقيم منزلة المتوطن . وعلى هذا ، فتخرج الصحيحة الأخيرة على تقدير سلامتها عما مر إليه الإشارة عن مفروض المسألة ، وهو : اعتبار التوالي بالمعنى الأول ، أو العرفي عند نية الإقامة ، لأن موردها الخروج إلى ما دون المسافة بعد حصول الإقامة عشرة . والصحيحة الأولى تقبل التقييد بهذا دون مفروضنا . وأما الرواية فيكفي في الجواب عنها - زيادة على ما مر قصور السند وبالجملة : فاخترناه هو المعول عليه والمعتمد . ( ولو تردد ) في الإقامة عشرا ( قصر ما بينه وبين ثلاثين يوما ، ثم أتم ولو صلاة ) واحدة بلا خلاف أجده ، بل عليه الاجماع في عبائر جماعة ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة وإن اختلف كالفتاوى في التأدية عن العدد بالشهر كما في أكثرها ، أو بالثلاثين كما في العبارة وغيرها ، ولعله الأقوى ، حملا للمطلق على المقيد ، أو المجمل على المبين ، مع كونه الأغلب من أفراد المطلق فيتعين . ولو لم يكن هنا مقيد اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على استصحاب بقاء القصر على الفرد المتيقن فلا يرد أن المقيد لا عبرة بمفهومه لوروده مورد الأغلب ، إذ غاية ذلك سقوطه ، فيرجع في الفرد النادر إلى حكم الأصل . وتظهر الثمرة ما لو حصل التردد في أول الشهر ، فيكفي في الانتقال إلى التمام

--> ( 1 ) البيان : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 160 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 339 س 15 .