السيد علي الطباطبائي
466
رياض المسائل
مضية ولو نقص على الأول ولا على الثاني ، بل لا بد من تمام العدد . ( ولو نوى الإقامة ) عشرا ( ثم بدا له ) فيها ( قصر ما لم يصل على التمام ولو صلاة ) واحداة ، بلا خلاف فيه أيضا أجده ، بل عليه الاجماع في عبائر جماعة ، للصحيح : أني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيام فأتم الصلاة ، ثم بدا لي بعد أن لا أقيم بها ، فما ترى لي أتم أم أقصر ؟ فقال : إن كنت دخلت المدينة وصليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نيتك المقام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار : إن شئت فانو المقام عشرة أيام وأتم ، وإن لم تنو المقام فقصر ما بينك وبين الشهر ، فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة ( 1 ) وبمعناه الرضوي ( 2 ) . وأما الخبر الدال على الأمر بالتقصير بالبناء عن الإقامة مع إتمام الصلاة ( 3 ) فع قصور سنده بل ضعفه وشذوذه غير صريح في المخالفة ، لقوة احتمال كون الأمر به كناية عن الأمر بالسفر دفعا لما توهمه السائل من عدم جواز إبطال نية الإقامة . فظاهر الصحيح : وجوب القصر بعد البداء ، وقبل فعل الصلاة ، تماما ، سواء قصد مسافة أو تردد في الإقامة وعدمها ، هو الأشهر الأقوى . خلافا لجماعة فاحتملوا اختصاصه بالأول ، والحكم بالاتمام وقع فيه معلقا على من صلى فرضا مقصورا تماما بعد نية الإقامة ، فلا تكفي النافلة ، ولا الفريضة الغير المقصورة ، ولا المقصورة إذا تمت بغير نية الإقامة سهوا ، أو لشرف البقاع الأربع ، أو استقرت في الذمة تامة بخروج وقتها ، ولا الصوم مطلقا . كل ذلك
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 532 . ( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 21 صلاة المسافر ص 161 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5 ص 532 .