السيد علي الطباطبائي
428
رياض المسائل
مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من عشرة أيام وجب عليه التمام والصيام ، وإن كان مقامه في منزله أوفي البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والافطار ( 1 ) . وهو صريح في المدعى ، وضعف سنده مجبور بالشهرة العظيمة بين أصحابنا ، حتى نحو الحلي الذي لا يعمل إلا بالقطعيات . بل صرح جملة من المتأخرين بأن الحكم به معروف بين الأصحاب ، مقطوع به بينهم ، مؤذنين بنفي الخلاف فيه بينهم : كالماتن في المعتبر ، حيث نفى الخلاف في وجوب القصر على من كان سفره أكثر من حضره مع الإقامة عشرا ( 2 ) . واشتراط إقامة الأقل من العشرة في التمام ظاهر في انتفائه مع الإقامة عشرا ، ولا ينافيه مفهوم الشرطية الأخرى ؟ لورودها على الغالب لندرة الإقامة عشرا بحيث لا يزيد عليها فلا عبرة بمفهومها ، فلا يمكن القدح في الرواية بهذا . وقريب منها رواية أخرى ستأتي الإشارة إليها ، إلا أنها تضمنت ما لا يقول به أحد ، والأكثر وإن اختصت بإقامة العشرة في غير البلد أو عمتها وإقامتها فيه . وكلاهما غير قادحين في الاستدلال بها هنا بعد انجبارها واعتضادها بفتوى أصحابنا . أما الأول : فلأنها - بالإضافة إليه - كالعام المخصص حجة في الباقي . وأما الثاني . فلعدم منافاته الاستدلال باحتماليه ، لامكانه بالأولوية على الاحتمال الأول ، والعموم والاطلاقات على الثاني ، ونحن نقول به وفاقا للمشهور بين المتأخرين وغيرهم . ومنهم : الماتن لقوله : ( ولو أقام في بلده أو غير بلده ذلك ) أي : مقدار عشرة أيام ( قصر ) لصريح المرسلة المتقدمة ، المنجبرة هنا - أيضا - بالشهرة ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 517 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 2 ص 472 .