السيد علي الطباطبائي

427

رياض المسائل

ما قدمناه من الأقوال - : وإذ قد عرفت أن الحكم في الأخبار ليس معلقا على الكثرة ، بل على مثل : المكاري والجمال ومن اتخذ السفر عمله وجب أن يراعي صدق هذا الاسم عرفا ، فلو فرض عدم صدق الاسم بالعشرة لم يتعلق حكم الاتمام ( 1 ) انتهى . نعم ، يعتبر السفرات الثلاث مع صدق العنوان ، فلا إتمام فيما دونها ولو صدق - لما مر من لزوم حمل المطلقات على المتبادر منها ، وليس إلا من تكرر منه السفر ثلاثا فصاعدا . ويمكن أن يكون مراد الشهيد في اعتباره التعدد ثلاثا هذا . وبالجملة : المعتبر : عدم اتخاذ السفر عملا مع تكرره مرة بعد أخرى ، ومعه كذلك يجب التمام كما يستفاد من النصوص على ما قدمنا . ( و ) ظاهر إطلاق أكثرها وإن اقتضى وجوبه معه مطلقا ، إلا أن ظاهر جملة أخرى منها ( أن ضابطه : أن لا يقيم في بلده عشرة ) أيام ، ومنها : الصحيحة الأولى المقيدة للمكاري ونحوه بالذي يختلف وليس له مقام ، ونحوها رواية أخرى . والمراد بالمقام فيهما . الإقامة عشرا إجماعا ، إذ لا قائل بوجوب التمام مطلقا كما فيهما بإقامة دونها ، مع أنها المتبادر منه حيثما يطلق في النص والفتوى بشهادة التتبع والاستقراء ، مع أن الإقامة دونها حاصلة لكل من كثيري السفر ، لصدقها على إقامة نحو يوم ، بل وساعة وساعتين مثلا . ولا يخلو منها أحد منهم جدا . وموجب التقييد على هذا عدم وجود كثير سفر يلزمه التمام ، إلا نادرا ، بل مطلقا . وهو كما ترى . هذا ، مضافا إلى المرسل : عن حد المكاري الذي يصوم ويتم ؟ قال : أيها

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 410 س 10 .